‎الدورة الثالثة والخمسون العادية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي‎



 ​المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يصادق على تقريره المتعلق بالأشخاص المسنّين، ويعرض مشروع ميزانيته برسم سنة 2016

 

عقد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي دورته الثالثة والخمسين العادية يوم الخميس 27 غشت 2015، بالرباط برئاسة السيد نزار بركة.


​​
 

 ‎الدورة الثالثة والخمسون العادية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي‎

 
Previous Image Pause Next Image
​​

وخلال هذه الدورة، صادق المجلس بالإجماع على تقريره المتعلق بوضعية الأشخاص المسنين. وتنطلق هذه الإحالة الذاتية، التي أعدّتها اللجنة الدائمة المكلفة بالقضايا الاجتماعية والتضامن داخل المجلس، من ملاحظة أنّ 10 في المائة من ساكنة المغرب تتجاوز أعمارهم 60 سنة، وأن الشيخوخة المتزايدة للساكنة تطرح العديد من التحديات.

 وقد تبيّن من تحليل المعطيات المتوفّرة أنّ 1/5 فقط من الأشخاص المسنين يستفيدون من تغطية اجتماعية وطبية، وأنّ معظمهم يتعذّر عليهم الولوج إلى العلاجات، إضافة إلى تزايد تبعيتهم البدنيّة  والمالية، في سياق أصبح التكفل فيه بهؤلاء الأشخاص داخل الإطار العائلي مهدَّدا، ولا سيما مع تزايد الطابع النووي للأسر المغربية.

كما أبرز المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أنّ تهيئة الفضاء العموميّ الحضري الحالية غير المناسبة لا تساعد على تسهيل حركية الأشخاص المسنين، ولا تتيح لهم تحقيق ذواتهم والانخراط الفاعل في الحياة الاجتماعية (وسائل نقل غير ملائمة، حالة الأرصفة، المراحيض العمومية، المقاعد في المنتزهات وفي جنبات الطرق الكبرى والحدائق، ومراكز ثقافية للقرب، وغيرها). 

كما وقف المجلس عند عدم ملاءمة البنيات التحتية لمراكز الاستقبال لخصوصيات الأشخاص المسنين، وكذا عند أوْجه القصور الموجودة في مجال تأهيل وتحفيز المكلفين بالتأطير داخل هذه المؤسسات.

 وانطلاقا من الوثائق وتحليل المعطيات المتاحة، والإنصات إلى العديد من الأطراف المعنيّة، وإجراء مقارنات دولية مع تجارب خمس بلدان أجنبية في هذا المجال، فإنّ المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يوصي بوضْع سياسة عمومية منْدمجة في مجال حماية الأشْخاص المسنّين، تتوفر على أدوات المصاحَبَة والتقييم، وتقومُ على احترام حقوق الأشخاص المسنين وصوْن كرامتهم، وعلى المشاركة والإدماج الاجتماعي.

يدعو المجلس، في المقام الأوّل، إلى تعميم المعاش في إطار الإصلاح الشمولي لأنظمة التقاعد، وضمان توسيع دائرة الاستفادة من الضمان الاجتماعي والتغطية الصحية لِتشْمل الأشخاص المسنّين، ولاسيّما لفائدة أولئك الّذين لا يتوفرون على دخل أو الذين يتلقون معاشات زهيدة. وبالنسبة لهؤلاء، يقترح المجلس خلق تعويض، في حدّه الأدنى على الأقلّ، ضمن صندوق التماسك الاجتماعي.

كما يعتبر المجلس أنّ الحرص على إبْقاء الشّخص المسنّ في كَنَفِ أسْرته، ينبغي أنْ يحظى بالأولويّة متى كان ذلك ممكنا، بحيْث يصْبح اللّجوء إلى مؤسّسة للرّعاية الاجتماعية آخر الحُلول الممْكنة. كما يوصي المجلس بدعم تكفل عائلات حاضنة بالشخْص المسنّ في الوَسَط القرويّ، ولا سيّما لفائدة الأشخاص المسنّين من دون عائلة أو المتخلى عنهم.

ويدعو المجلس إلى الإسراع بإحْداث مراكز استقبال ملائمة، ووضْع برامج تكوين تعمل على تأهيلِ المُساعدين العائليين المتخصّصين، وتطوير طبّ الأشْخاص المسنّين والأبْحاث المتعلقة بالشيخوخة، فضْلاً عن إحداث خدمات للرعاية خلال النهار لفائدة الأشخاص المسنين.

وفي مجال تحسين الولوجيّات، ينبغي إعادة النظر في القوانين المتعلقة بالبنايات، بما يضمن وُلوج الأشخاص المسنين وتنقلهم وسلامتهم.

وبالنسبة للأشخاص المسنين المقيمين بالخارج، فإنّ المجلس يدعو إلى مساندتهم ومواكبتهم، وخاصة عن طريق ربْط الاتّصال بحُكُومات بلدان الاستقبال منْ أجْلِ مُراجعة الاتفاقيات الثنائية المتعلقة بحقوق المهاجرين المغاربة المقيمين بالخارج، ولا سيّما في مجال السّكن، والتغطية الاجتماعيّة والصّحية، وتحْويل مَعَاشِ التقاعد متى قرّروا، هم أو أراملهم، الاستقرار في موطنهم الأصليّ.

وأخيرًا، يقترح المجلس جعل تاريخ 1 أكتوبر، الذي يصادف اليومَ العالمي للمسنين، يوما للتفكير في أوضاع المسنين في المغرب وتقييمها.

وعلاوة على ذلك، جرى خلال هذه الدورة كذلك تقديم الخطوط العريضة لمشروع ميزانية المجلس برسم 2016 والمصادقة عليها.


​​​​
أنتم و المجلس
إن الوضع الاقتصادي و الاجتماعي الحالي ببلادنا يحتم علينا ...

تتمة

مستجدات
انعقاد الدورة الاستثنائية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي و...

تتمة

آراء
يعتبر المجلس الاقتصادي و الاجتماعي هيئة استشارية تم

تتمة

بلاغات صحفية
تجديد أجهزة المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي

تتمة