مشروع القانون رقم 12-81 المتعلق بالساحل

 

رأي المجلس حول مشروع القانون رقم 12-81 المتعلق بالساحل

 





 
​الرأي


 

السياق والأهداف والمنهجية المعتمَدَة

وجّه رئيسُ مجلس المستشارين إلى المجلس الاقتصاديّ والاجتماعيّ والبيئيّ، يوم 24 شتنبر 2014، طلبَ إبداء الرأي حول مشروع القانون رقم 81.12 المتعلق بالساحل.

وطِبْقاً للقانونِ التنظيميّ رقم 12-128 المتعلق بالمجلس الاقتصاديّ والاجتماعيّ والبيئيّ، ونظامه الداخلي، كلَّف مكتب المجلس اللجنة الدائمة المكلّفة بقضايا البيئة والتنْمية الجهوية بدراسة هذا الموْضوع.

وقد صادقت الجمعية العامّة للمجلس، خلال دورتها العادية الخامسة والأربعين، بتاريخ  18 دجنبر 2014، بالإجماع على الرأي حول مشروع القانون رقم 81.12 المتعلق بالسّاحل.  

يحدّد المشروع المبادئ والقواعد الأساسية من أجل تدبيرٍ مندمجٍ ومُستدامٍ للساحل قصد حمايته واستْصلاحه والمحافظة عليه، ويهدف إلى:

·       المُحافظة على توازن الأنْظمة البيئية السّاحلية، وعلى التنوّع البيولوجيّ وحماية الموْروث الطبيعيّ والثقافي، والمَوَاقع التاريخية والأرْكيولوجية والإيكولوجية والمناظر الطبيعية؛

·       الوقاية من تلوّث وتدهور السّاحل، ومُحاربتهما، والتقليص منهما، وضمان إعادة تأهيل المناطق والمواقع الملوثة أو المُتدهورة؛

·       تطوير المؤهلات الاقتصادية للساحل من خلالِ تدبير مندمج للمناطق الساحلية؛

·       ضمان حرّية وُلوُج العُمُوم إلى شطّ البحر؛

·       تشْجيع سياسة البحث والابتكار بهدف استصلاح الساحل وموارده.


أهداف رأي المجلس الاقتصاديّ والاجتماعيّ والبيئيّ:

 

اعتبارًا للمهامّ الموكَلَة إلى المجلس الاقتصاديّ والاجتماعيّ والبيئيّ ونطاق اختصاصاته التي تشمل الميادين الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، يتوخّى هذا الرأي تحقيق الأهداف الآتية:

·       إبراز نقاط القوة ونقاط الضعف في مشروع القانون المتعلق بالساحل.

·       إبراز أوجه القصور التي قد تحول دون تحقيق الأهداف المرجوّة من تنفيذه، واغتنام الفرص التي يتيحها.

·       ضمان انسجام المقتضيات الجديدة لمشروع القانون حول الساحل  مع الاتفاقيات الدولية والإقليمية التي صادَقَ عليها المغرب (اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، واتفاقية برشلونة، والبروتوكولات السبعة المرتبطة بها، الخ.) والمنظومة القانونية المغربية؛ ولا سيّما: الدستور المغربيّ، والقانون الإطار رقم 99-12 بمثابة ميثاق وطني للبيئة والتنمية المستدامة، والتشريع الوطني في مجال البيئة وتدبير المجال البحري والتهيئة والتعمير وتدبير الصّيد البحْري والاستثمار، الخ.

·       تحليل توافق مشروع القانون مع الأحكام الدستورية المتعلقة بالجهوية المتقدمة؛

·       تحليل انعكاسات مشروع القانون على نمط الحكامة الإجرائية المستقبلية للساحل؛

·       تحليل دوْر المجتمع المدني في مجال الاستشارة والتتّبع والتقييم طبقا لمقتضيات الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المُستدامة؛

·       تحديد مفاتيح النجاح والرافعات الضرورية لتفعيل ناجع لمشروع القانون رقم 81- 12؛

·       تحليل الفرص الاقتصادية والاجتماعية التي يتيحها تنفيذ مشروع القانون؛

·       اقتراح توْصيات عملية من أجل:

-      تدارك نقاط الضعف الحسَّاسة في مشروع القانون؛

-      اقتراح أفكار كفيلة بتحقيق انسجام مشروع القانون مع التشريع الجاري به العمل ومع الاتفاقيات الدولية؛

-      اقتراح تدابير دقيقة وملموسة لضمان تطبيق المقتضيات الجديدة لهذا النص القانوني ومواكبة هذه العملية؛

-      ترشيد حكامة الساحل والتنسيق المؤسّساتي لتدخل مختلف الفاعلين في هذا المجال، وجعلها تتسم بالشفافية والإجرائية والنجاعة؛

-      تعزيز دور المنتخَبين المحلّيين والمجتمع المدني في حماية الساحل وتهيئته واستصلاحه (الاستشارة والتتبع والتقييم)؛

-      وضع أدوات ناجعة للمراقبة والعقوبات وتوفير الموارد البشرية والمادية الضرورية لتحقيق ذلك؛

-      سنُّ نظام ضريبي محفِّز وموجَّه، وتمويل الاستثمارات في مجال محاربة تلوث الساحل.

 

ويسعى القانون المتعلق بالساحل إلى تحقيق مختلف هذه الأهداف، وخاصة من خلال اعتماد حكامة نوْعية لهذا المجال، مع جعل استعماله مبنيّا على التخطيط التشاوري، وعلى تدابير للحماية، خاصة ضد التلوث، وتدابير للمُحافظة عليه واستصلاحه، وتشجيع الابتكار والبحث العملي، ومنظومة عقوبات ضد الممارسات المخالفة للقانون.

ويعزّز هذا النصّ القانونيّ حقّ العموم إلى الولوج إلى الساحل ويقننه باعتباره أحد الحقوق الأساسية.

 

المنهجية المعتمَدَة:

 

بعد تحليلٍ مفصَّلٍ لمتْنٍ واسع من الوثائق المرتبطة بموضوع الساحل، بدْءا بمشروع القانون رقم 12-81، ومختلف الدراسات والأبحاث الصادرة في هذا المجال، وبعد الاطلاع على تجارب بعض الدول التي راكمتْ خبرة متميزة في هذا الميْدان، نظّمت اللجنة المكلفة بقضايا البيئة والتنمية الجهوية يوميْن دراسيين حوْل موضوع "حماية الساحل وتهيئته: رهانات تنفيذ القانون رقم 12-81 وتحدياته". وبفضلِ اعتمادِ المُقاربة التشاركية، مكّنت الورشات المنظَّمة بهذه المناسبة من الإنْصات إلى الفاعلين المؤسّساتيين الأساسيين والفُرَقاء الاجتماعيين المعنيين بهذا الإصْلاح، وخاصة الأطراف الآتية:

·       الوزارة المكلفة بالبيئة والمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحّر ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والوزارة المكلفة بالماء،

·       رؤساء الجماعات؛

·       وزارة التجهيز ووزارة الصيد البحري والفلاحة ووزارة الصناعة ووزارة السياحة؛

·       الفاعلون في المجال الاقتصاديّ: الاتحاد العام لمقاولات المغرب وفروعها المعنية؛

·       جمعيات المجتمع المدني؛

·       الخبراء الوطنيو.ن

 

وقد ترسّخ الاقتناع، في أعقاب جلسات الإنصات التي نظّمها المجلس حول هذا الموضوع، والنقاشات الغنية المُستفيضة بين أعضاء اللجنة، أنّ بلادنا في حاجة إلى التعجيلِ بإصدار قانونٍ متعلق بالساحل. ومع ذلك، فإنّ مشروع القانون رقم 12-81 يثير بعض التحفظات ويتضمّن أوجه قصور يتعين تداركها، وخاصة على مستوى التطبيق والحَكَامة.

 

ويستعرض رأي المجلس نقاط القوة ونقاط الضّعف في مشروع القانون التي أُثيرَتْ خلال جلسات الإنصات، ويقترح مجموعة اقتراحات كفيلة بجعل هذا النص القانوني يحقق الأهداف المرجوّة منه على مستوى التطبيق وينْعكس إيجابا على هذا المجال الحيوي.

أنتم و المجلس
إن الوضع الاقتصادي و الاجتماعي الحالي ببلادنا يحتم علينا ...

تتمة

مستجدات
انعقاد الدورة الاستثنائية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي و...

تتمة

آراء
يعتبر المجلس الاقتصادي و الاجتماعي هيئة استشارية تم

تتمة

بلاغات صحفية
تجديد أجهزة المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي

تتمة