CESE

باريس، 26 نونبر 2025 — قام السيد عبد القادر أعمارة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للمملكة المغربية بزيارة مؤسساتية إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الفرنسي بدعوة من نظيره السيد تييري بودي، وذلك خلال الفترة من 24 إلى 26 نونبر 2025.

Le CESE Maroc et le CESE de France consolident leur coopération bilatérale

وخلال هذه الزيارة، أجرى السيد عبد القادر أعمارة، مرفوقًا بالسيد الأمين العام وأعضاءٍ من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، مباحثات مع رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الفرنسي حول جملة من المواضيع ذات الاهتمام المشترك، مع التركيز بشكل خاص على مستقبل التعاون بين المؤسستين. وبالإضافة إلى تبادل الممارسات الفضلى، اتفق المجلسان على تطوير التعاون في عدة مشاريع، لا سيما ما يتعلق بحركية الشباب حاملي الشهادات، وتعزيز القدرات، والمشاركة المواطنة، فضلًا عن دور المؤسستين داخل اتحادات المجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة الإفريقية والفرنكفونية والدولية.

كما التقى السيد أعمارة بهذه المناسبة رئيسات ورؤساء المجموعات الـ19 المكونة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الفرنسي، حيث جرى خلال هذا اللقاء تبادل الأفكار والتجارب بين الجانبين.

وقد توجت هذه المباحثات بتوقيع رئيسي المؤسستين يوم 26 نونبر بمقر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الفرنسي بقصر إيينا، على وثيقة توجيهية تحدد محاور التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف، بما ينسجم مع أولويات المجلسين.

وتميزت الزيارة أيضا بالكلمة التي ألقاها السيد أعمارة في الجلسة العامة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الفرنسي التي انعقدت إثر ذلك بقصر إيينا، حيث جدَّد بهذه المناسبة التأكيد على متانة العلاقات الثنائية بين المجلسين، مشيراً إلى أن هذه الدينامية تعد امتداداً للشراكة القوية والمتميزة القائمة بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، والتي تعتبر اليوم رافعة للعمل، وعاملاً لتعزيز الاستقرار، ومحركاً لتحقيق الازدهار المشترك والتنمية المستدامة.

وذكّر السيد أعمارة بالموقع المتميز الذي تحظى به المملكة المغربية، والذي يجعلها جسراً استراتيجياً وثقافياً وروحياً بين الغرب وإفريقيا والعالم العربي، بما يعزز حوار الثقافات، والتفاهم، والازدهار المشترك.

ولدى تطرقه لدور المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للمملكة المغربية، سلط السيد أعمارة الضوء على جهود المجلس في تحليل الظرفية وإنتاج الآراء الاستشارية ذات القوة الاقتراحية القمينة بمواكبة الأوراش الوطنية الكبرى، كما أبرز مقاربة المجلس المرتكزة على البناء المشترك عبر الإنصات لمختلف القوى الحية والانفتاح على المواطنات والمواطنين، لاسيما الشباب.

من جهته، أعرب السيد تييري بودي، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الفرنسي، عن اعتزازه بجودة الشراكة الاستثنائية القائمة بين المجلسين، مشيداً بأهمية مبادرات التعاون التي جرى إرساؤها بين الجانبين.

وفي إطار هذه الزيارة، أجرى السيد عبد القادر أعمارة والسيد تييري بودي مباحثات مع السيدة إيلينور كاروا، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالفرنكوفونية والشراكات الدولية والفرنسيين بالخارج، تم خلالها تناول الأولويات المطروحة في الفضاء الفرنكفوني، لاسيما الولوج إلى المعرفة، والانتقال الرقمي، والتعاون الاقتصادي، والتربية والتعليم، والذكاء الاصطناعي. كما همت المباحثات الإسهامات الهامة لمغاربة العالم، الذين يشكلون رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية وجسراً لتعزيز الحوار والتفاعل بين البلدين الصديقين في مختلف الميادين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية، بما يتيح التقريب بين ضفتي المتوسط.

وفي هذا الإطار، شدّد الرئيسان على ضرورة اتخاذ تدابير منسّقة ومضافرة الجهود بشكل أكبر بين كل من اتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة الفرنكوفونية (UCESIF)، واتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة في إفريقيا (UCESA)، الذي يترأسه حاليا المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للمملكة المغربية، وذلك بما يمكن من تعزيز حضور هذه المجالس وضمان تمفصلٍ أفضل لأعمالها مع أجندات التنمية المعتمدة من لدن المنظمات الدولية، على غرار المنظمة الدولية للفرنكوفونية، والتكتلات الاقتصادية الإقليمية في مجال الاندماج الإفريقي.